الشيخ علي اليزدي الحائري
158
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
ذريتك ، من ولد الحسين ( عليه السلام ) ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله : ما أصابنا خير قط من الله إلا على يدك . ثم التفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا جعفر ألا أبشرك ؟ قال : بلى يا رسول الله . فقال : كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك ، أتدري من هو ؟ قال : لا . قال : ذاك الذي وجهه كالدينار ، وأسنانه كالمنشار وسيفه كحريق النار ، يدخل الجبل ذليلا ويخرج منه عزيزا ، يكتنفه جبرائيل وميكائيل ، ثم التفت إلى العباس فقال : يا عم النبي ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل ؟ فقال : بلى يا رسول الله . قال : قال لي : ويل لذريتك من ولد العباس . فقال : يا رسول الله أجتنب النساء . قال له : قد فرغ الله مما هو كائن ( 1 ) . وفي إثبات الهداة للشيخ حر العاملي ( رحمه الله ) عن الأصبغ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يكون لغيبته حيرة يضل فيها أقوام ويهتدي آخرون . إلى أن قال : أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة . انتهى ( 2 ) . ( وفيه ) أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) قال : في القائم سنة من موسى وسنة من يوسف وسنة من عيسى وسنة من محمد فأما سنة موسى فخائف يترقب ، وأما سنة يوسف فإن إخوته كانوا يبايعونه ويخاطبونه ولا يعرفونه ، وأما سنة عيسى فالسياحة ، وأما سنة محمد فالسيف ( 3 ) . وفي العيون في حديث الرضا ( عليه السلام ) عن أبي الصلت الهروي بشهادته ومحل قبره وظهور الحيتان الصغار ، ثم خروج حوتة كبيرة والتقاطها الحيتان الصغار إشعار وإخبار بقيامه ( عليه السلام ) ، يناسب ذكر تمام الخبر لليمن والبركة ومزيد البصيرة . عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي قال : بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إذ قال : يا أبا الصلت أدخل هذه القبة التي فيها قبر هارون ، وائتني بتراب من أربعة جوانبها . قال : فمضيت فأتيت به فلما مثل بين يديه قال لي : ناولني هذا التراب ، وهو من عند الباب فناولته فأخذه وشمه ثم رمى به ثم قال : سيحفر لي هاهنا فتظهر صخرة لو جمع عليها كل معول بخراسان لم يتهيأ قلعها ، ثم قال : في الذي عند الرجل والذي
--> 1 - غيبة النعماني : 247 . 2 - الكافي : 1 / 338 ح 7 . 3 - الإمامة والتبصرة : 94 وكمال الدين : 152 .